تخوض تركيا حرباً من نوع آخر”حرب المياه” ضد سوريا والعراق باكبر مشروع للسدود جنوب شرقي الأناضول الكبير (Gap) على نهري الدجلة والفرات نفذته تركيا بحجة تطوير المشروعات الزراعية والإنمائية اول مخطط للمشروع ع1936 وطرحه بشكل اوضح ع1980، ويتكون من 22 سداً و19 محطة للطاقة الكهرومائية.


تركيا مستخدمتاً المياه سلاحاً للحرب ضد شعوب تلك الدول وفرض سيادتها، مما شكل تهديداً حقيقاً على الحياة البشرية والبيئية والاقتصادية عامة وابرزها عام 1990 قامت تركيا بحبس مياه نهر الفرات لملء سد أتاتورك، وفي عام 2006 شيد سد “إليسو” على نهر دجلة وحبس مياهه عام 2018 لملء سد اليسو.




السدود التركية متسببةً بالكوارث الٳنسانية في كلّ من سوريا والعراق، منها توقف توليد الطّاقة الكهرمائية، خروج آلاف الهكتارات من المساحات الزراعية وتصحرها كالقمح والشعير والقطن والخضروات، نفوق المواشي والكائنات المائية، توقف حركة الزوارق والصيد، وخلق بيئة غير صحية، وتغير المناخ.






البلطجة التركية في مسألة المياه ليست وليدة اليوم كانت في بداية الثمانينات وفي ظل حكم صدام وحافظ لسوريا والعراق، ورغم مكانتهم الوهمية المشاع عنها بالمرموقة لم يستطيعا حل قضية سدود والوقوف ٲمام اطماع تركيا ع1983 شكلو لجنة ثلاثية وخلال 9 سنوات عقدو 14 ٲجتماعاً دون الوصول للاتفاق.
وفي عام 1987 عقد اتفاق ثنائي بين سوريا وتركيا، وتعهدت أنقرة لسوريا بحد أدنى من المياه يبلغ 500m³ ف ثانية، اتهمت سوريا بانتهاك تركيا للاتفاق عدة مرات، واعترض العراق على المعدل المنخفض خشية تحمل عواقب الاتفاق، وعام 2009 زعمت تركيا أنها لا تملك فائض من المياه، حتى تقاسمه مع البلدين.
في الوقت الراهن يصارع كلّ من نهري دجلة والفرات الموت، مسببةً السدود تركيا الجفاف وازمة المياة الحادة في كلّ من سوريا والعراق في ظل الوضع المٲساوي التي تعانيه ٲلبلدين، لم تتخذ سوريا و العراق اي موقف حين كانا يتمتعان بالاستقرار وبعض النفوذ، فكيف سيتحركا في ظل الظروف الراهنة؟.

