عمليات تركيا بأسلحة اسرائيلية إبادة كُردية.

ملخص المقال ¦ التعاون التركي الإسرائيلي ضد الكُرد: في عمليات تركيا العسكرية “درع الفرات – غصن الزيتون – نبع السلام”، اسلحة تستخدمها تركيا ضد حزب العمال مطورة اسرائيلياً، دور الموساد الإسرائيلي في القبض على زعيم حزب العمال “عبد الله اوجلان”، العلاقات الاسرائيلية، الاتهامات للكُرد والصفقات لتركيا.

صحيفة يدعوت أحرونوت الإسرائيلة “إن دبابات M60-A1 التي طورتها إسرائيل استخدمها الجيش التركي في عملياتها العسكرية (درع الفرات) ضد الكُرد في سوريا يوم 24 أغسطس/ آب لعام 2016، الدبابة أميركية الصنع ومطورة إسرائيليا وأثبتت قدرتها العالية للتصدي للهجمات خلال السنوات الاخيرة.

ماهي عملية درع الفرات؟

كانت عملية عبر الحدود من قبل جيش الاحتلال التركي وجماعات المعارضة السورية المتحالفة مع تركيا في الحرب الأهلية السورية، مما أدى إلى الاحتلال التركي لشمال سوريا، ونفذت عمليات في المنطقة الواقعة بين نهر الفرات إلى الشرق والمنطقة التي يسيطر عليها القوات الكُردية حول أعزاز إلى الغر . وقد حارب الجيش التركي وجماعات المعارضة السورية المتحالفة مع تركيا، التي استخدم بعضها علامة الجيش السوري الحر، ضد قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وضد قوات سوريا الديمقراطية من 24 أغسطس 2016. وفي 29 مارس 2017، أعلن جيش الاحتلال التركي رسميا أن عملية «درع الفرات» قد تمت «بنجاح».

خريطة عمليات “درع الفرات” الاحتلالية بعد انتهاءها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اسلحة تستخدمها تركيا وطورتها اسرائيل، والضحية الكُرد ضمن عمليات “نبع السلام” وقبلها شاركت في عمليات “غصن الزيتون”

يتم تداول الصور بالقرب من بلدة أكجاكالي الحدودية التركية خلال عملية “نبع السلام” لدبابات M60 التي طورتها الصناعات العسكرية الإسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأسبوع الذي تلا بدء الهجوم التركي على شمال سوريا، قتل آلاف االكرد ونزح 160 ألف شخص ضمنهم 70 ألف طفل، من منازلهم.

وكالة الاناضول التركية المقربة من الحكومة التركية، مشاركة الدبابة في عملياتها ضد الكورد، و صرحت أن دبابات M60T المتطورة أصبحت بمثابة القبضة الحديدية للقوات المسلحة، كما ولم تذكر الوكالة أن اسرائيل طورت الدبابة لكي لاتفصح علاقتها الحميمة مع اسرائيل وتستكمل عدواتها الخلبية المتاجرة بالشعب الفلسطيني، ومن ذات النافذة لكي لايفضح العداء الإسرائيلي ضد الكُرد والتمثيل كداعم للقضية الكوردية والتحدث عن تلك الانتهاكات التركية بالرغم ان الأسلحة من تطويرها، القضية الفلسطينية و الكُردية أصبحت ضمن دوامة إنحطاط اسرائيل وتركيا، كما واشارة وكالة “الاناضول” ان الدبابة تعتبر بمثابة القوة الضاربة للقوات التركية خلال عملية “نبع السلام”

وكالة الاناضول تمتدح الدبابات المطورة الإسرائيلية.

ماهي عملية “نبع السلام” ؟

الهجوم التركي على روژ اڤا في (تشرين الأول/أكتوبر 2019)، الذي أطلقت عليه تركيا اسم عملية نبع السلام (بالتركية: Barış Pınarı Harekâtı)، هي عملية عسكرية وغزو للأراضي الكوردية روژ اڤا/سوريا وتحديداً منطقة سريكانية، قامت بها القوات المسلحة التركية الاحتلالية وفصائل المعارضة المتحالفة معها ضد المناطق الخاضعة لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية.

خريطة عملية “نبع السلام”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطائرات والدبابات التطوير الإسرائيلي لتركيا الخواص/التكلفة/العدد.

– شملت صفقة الدبابات لتركيا 170 دبابة كلفة 678 M$، بحسب تقرير لجيروزاليم عام 2002، العام الذي اعلن عن الصفقة الكبرى، التطوير الاسرائيلي اصبحت الدبابة مجهزة بمدفع من عيار 120 مم ومحرك بقوة 1000 حصان، تحديث أنظمة مكافحة الحرائق والرؤية الليلة والاتصالات والوقاية من هجمات صواريخ.

– وقامت تركيا أيضا بشراء طائرات F4E محدثة بصفقة قدرت قيمتها مليار دولار، وطائرات مسيرة من طراز “هيرون” بقيمة 200 مليون دولار، وأجهزة استطلاع ومراقبة بقيمة 200 مليون دولار، وأنظمة دفاع صاروخي متطورة وذخيرة بقيمة 150 مليون دولار ما جعل تركيا واحدة من أهم عملاء إسرائيل في سوق سلاح.

– أبريل 2010 احتفل مسؤولون أتراك وإسرائيليون بتسليم آخر دبابة 1-M60 من الدفعة الأولى، ومثل ذلك الاحتفال المقيم في منشأة عسكرية وسط تركيا بحضور مسؤولون إسرائيليون كبار، ذروة تعاون عسكري وأمني في آخر 10 سنوات، وشمل التعاون إبرام صفقات أسلحة تاريخية تقدر مليارات الدولارات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأسلحة المطورة/ والموساد الإسرائيلية تخدم معارك تركيا ضد “حزب العمال الكوردستاني” والقاء القبض على زعيمها عبد الله أوجلان.

وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي لعبت المخابرات الإسرائيلية الخارجية “الموساد” دورا في تتبع زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، وسملت معلومات استخبارية إلى أنقرة ساهمت في اختطافه عام 1999. على خلفيتها: آنذاك هاجم المتظاهرون الكرُد على السفارة الإسرائيلية في برلين – ألمانيا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة متظاهرين كُرد من قبل قوات الأمن الإسرائيلية.

ويقول كتاب “أسرار الموساد” لمؤلف جوردن توماس إن رئيس الوزراء التركي الأسبق بولنت أجاويد طلب من نظيره الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، المساعدة في القبض على أوجلان.

وقال جوردن، الذي قال فيه كتابه إن حصل على المعلومات من مصادر موثقة في إسرائيل، إن عناصر “الموساد” تتبعوا تحركات أوجلان حتى تمت عملية خطف على أيدي الكرُد في مطار نيروبي بكينيا.

– وفي مؤتمر عسكري اقيم لعام 2010، قال قائد القوات المسلحة التركية الجنرال إيلكر باسبوغ، إنه خلال الأيام العشرة الماضية، بدأت قواته في استخدام طائرات بدون طيار من طراز “هيرون” إسرائيلية الصنع في مهام مراقبة فوق الحدود الشرقية الجبلية لتركيا مع إقليم كوردستان.

– وأضاف باسبوغ أنه يتم إرسال الطائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع إلى المجال الجوي العراقي بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، لجمع معلومات استخباراتية عن متمردي pkk الذين يعملون منذ فترة طويلة من معسكرات جبلية نائية على الجانب العراقي من الحدود, ووفقا للجيش التركي، قتل ما لا يقل عن 55 من جنوده في اشتباكات حزب العمال الكُردستاني منذ بداية آذار 2010.

– العلاقات التركية الإسرائيلية تمتد حتى ستينيات القرن الماضي، إذ قام البلدان بتبادل المعلومات الاستخباراتية وإقامة التدريبات المشتركة، ثم تطورت في عام 1994 بتوقيع البلدين اتفاقية التعاون الأمني ثم في 1996 اتفاقية التعاون في التدريب العسكري.

ومع هذين الاتفاقين، أصبحت العلاقات العسكرية والأمنية واحدة من الأوثق في الشرق الأوسط، حيث قدمت إسرائيل معلومات استخباراتية لتركيا في معركتها المستمرة ضد حزب العمال الكردستاني (PKK)، وقدمت أنقرة معلومات استخباراتية إسرائيلية جمعتها بشأن إيران.

– منذ أن تلقت الحكومة التركية قدرات الدبابات المطورة من إسرائيل، تم استخدام الدبابات ضد حزب العمال الكوردستاني إقليم كوردستان، وأظهرت خلالها فعاليتها ضد الأسلحة الحديثة المضادة للدبابات وأنقذت حياة العديد من الجنود الأتراك.

– ووفقاً لخبراء أمنيين، فإن قتال تركيا ضد الحركة السرية الكُردية (PKK) سوف يتضرر اذا قطعت علاقتها مع اسرئيل، لأنه يستخدم على نطاق واسع الوسائل العسكرية مثل المركبات الجوية بدون طيار والمركبات المدرعة الإسرائيلية الصنع، بما في ذلك الدبابات وناقلات الجنود المدرعة.

الأهداف التي قصفتها تركيا الشهر الثامن من عام 2011 على الحدود مع العراق وكانت تستخدم الأسلحة الاسرائيلية (تصوير: رويترز)

في 1 اغسطس 2024 |أسقطت قوات الدفاع الشعبي (HPG) جناح (PKK) العسكري، طائرة مسيرة تابعة للدولة التركية في منطقة بنجوين بالسليمانية، تبين بعض الأجزاء تابعة لإسرائيل، وتأتي هذه الهجمات، بعد أن أعلنت تركيا حربها على حزب العمال الكردستاني في إقليم كوردستان، بعمليات عسكرية جوية وبرية امتدت إلى مناطق واسعة في دهوك، وفي باقي محافظات إقليم كوردستان تنشط طائرات بدون طيار تستهدف تحركات حزب العمال الكردستاني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العلاقة مع إسرائيل: الاتهامات للكُرد والصفقات للأتراك.

وفي الوقت الذي تعيب فيه تركيا على الكُرد صلتهم المزعومة باسرائيل، أظهرت إحصائية مُقارنة معدة مؤخراً، أن تركيا تحتل مركز الشريك الأول لإسرائيل في حجم التبادل التجاري على مستوى الدول الإسلامية والعربية.

وأشار تقرير أعده مركز الزيتونة، الفلسطيني، للدراسات والاستشارات، أن الصادرات الإسرائيلية لتركيا خلال 2017، بلغت 1.4 مليار دولار، في مقابل واردات إسرائيلية من تركيا بحوالي 2.9 مليار دولار. وهي في اتجاهي الصادرات والواردات، تزيد عن 4 بلايين دولار وتتجاوز كثيرًا دولًا أخرى مثل، أذربيجان ونيجيريا ومصر وأندونيسيا والأردن التي تأتي بعد تركيا في حجم الصادرات الإسرائيلية لها.

كما تتصدر تركيا قائمة الدول الإسلامية في حجم الواردات الإسرائيلية منها، وينوه التقرير إلى أن حركة التجارة بين تركيا وإسرائيل شهدت تعزيزًا إجرائيًا، في أعقاب فوز الرئيس رجب طيب أردوغان بولاية ثانية، وقد تمثل ذلك كما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بوصول ملحق تجاري تركي جديد لإسرائيل هو هوثمار آينمز، بعد أن كان هذا المنصب شاغرًا لسنوات، في السفارة التركية.

وأشار الصحيفة، إلى أن العلاقات التجارية مع تركيا منتعشة، رغم الحديث الإعلامي التركي مرتفع النبرة، الذي يوصف بأنه نهج لأردوغان في الترويج السياسي لشخصه وسياساته، والذي يهدف منه إلى كسب تأييد شعبي لهجومه على شمال سوريا.

ويسعى الاعلام التركي والموالي للتوجهات التي تقودها أنقرة لإبراز الكُرد على أنهم عملاء للدولة العبرية، في وقت يتهم فيه مراقبون الجانب الإسرائيلي بإتمام ما يمكن وصفه بـ “تمثيلية العداء” التركي مع الكيان العبري، والتي كانت آخر حلقاتها تلك التصريحات الإسرائيلية عن تقديمها مساعدات للأكراد في سوريا، وهي تصريحات يصفها البعض بـ “الخلبية”.

ويتهم مراقبون الجانب الإسرائيلي بسعيه لتأليب الشارع العربي على الكُرد، خاصة عقب الاجماع العربي الرافض للهجوم التركي على شمال سوريا، والذي دشنه اجتماع للجامعة العربية، رفض الإجراءات التركية الساعية للهندسة الديموغرافية في شمال سوريا عقب بدء عمليات تركيا ضد الكُرد في سوريا.

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها مسؤولون إسرائيلون تصريحات مناوئة لتركيا، إذا شهدت العلاقة خلال السنوات الماضية الكثيرة من الشد والجذب في إطارها الإعلامي، مع حفاظ الجانبين على علاقتهما الاستخبارية والعسكرية المتقدمة.

أضف تعليق